فضائية الفاخورة تذيب سمّها في عسل نصرة غزّة
كتبهاعبد الله المقداد ، في 6 كانون الثاني 2010 الساعة: 11:36 ص
فضائية الفاخورة تذيب سمّها في عسل نصرة غزّة
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على نبي المرحمة ونبي الملحمة محمد بن عبد الله المبعوث بين يدي الساعة بالسيف ليعبد الله وحده وعلى آله وصحبه و التابعين؛ وبعد:
توقعت أن أحتاج إلى ساعات طويلة من المتابعة للتعرّف على الأهداف الحقيقية المضمرة وراء نصرة غزّة وتعليم طلبتها الذي أعلنته قناة الفاخورة الفضائية ؛ ذلك لأنّ قناة الجزيرة وظفت جزءً من طاقمها لتغطية برامجها المبثوثة، وهي أي الجزيرة معروفة بالدهاء المتقن والدعاية المموهة جيداً حتى أنّ رسالتها تأثّر بها عقلاء وحيلها انطلت على أصحاب رأي ومفكّرين.
غير أنّني والفضل لله وحده استخرجت من متابعة لم تتجاوز الساعة ونصف الساعة معلومات كثيرة، ووقفت على أهداف خطيرة وبواعث خبيثة وأساليب حقيرة استخدمتها القناة المتلفعة بثوب النصرة ومساندة الطلبة.
ما هي قناة الفاخورة؟
ترجع التسمية إلى اسم برز في وسائل الإعلام لمدرسة تديرها الأمم المتحدة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة تعرضت للقصف يوم السادس من كانون ثاني/يناير 2009 ما أدى إلى استشهاد 40 شخصا _نحسبهم كذلك_ وإصابة آخرين من الأهالي الذين سكنوا المدرسة عوضا عن منازلهم التي دمرها اليهود الصهاينة، ولم تتخذ ما تسمى هيئة الأمم المتحدة إجراءات ترتقي إلى مستوى الاعتداء على إحدى منشآتها مما يدلل على مدى تواطئها مع القتلة.
واستغل القائمون على هذه القناة الفضائية حالة التعاطف الكبيرة التي سادت في ربوع العالمين مع الضحايا الذين قتلهم اليهود داخل تلك المدرسة لتكون اسماً لافتاً للانتباه ومدخلا ملائما إلى قلوب الناس حتى يسهل عليهم تمرير الأفكار وزراعة القناعات الفاسدة في نفوسهم.
وجاء على موقع «قناة الفاخورة الفضائية» الإلكتروني: " الفاخورة حملة دولية أطلقها طلاب دولة قطر بدعم من قبل صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند، المبعوث الخاص لليونسكو للتعليمين الأساسي والعالي " ، وهنا نحن بحاجة إلى تدقيق في طريقة عرض الفكرة، والشخصيات التي قدمتها ، ووصولها إلى زوجة رئيس قطر الموكّل من أميركا حمد بن خليفة ، وتخصيص الأموال لبدء العمل، واتخاذ قرار بتوجيه طاقات بشرية وفنية لها من قناة الجزيرة لإدارتها، ودفع عجلتها نحو الأهداف التي حيكت من ذي قبل ؛ كل هذه تساؤلات بحاجة للإجابة، فكم من مبادرة طلابية وغير طلابية دفنت في الأدراج أو تراكم عليها الغبار.
الأهداف المعلنة
عودنا أعداؤنا أن يخفوا حقيقة مرادهم لأنها دائماً شرٌّ يراد بنا وكيدٌ يكاد لنا ، ويتوارون خلف شعارات برّاقة وتوجهات ظاهرها الرحمة، ويصيغون خطابهم بما يتلاءم مع الوعي العام، و الحس السائد ليتمكنوا من التوغل في أعماق النفوس واجتياح القلوب والسيطرة على مركز العقل وتوجيه السلوك.
وليست فضائية الفاخورة مستثناة من هذه العادة الغربية التي لا زالت تلاقي نجاحاً مع قلوب فارغة من التوحيد الخالص لله عزّ وجلّ ، فقد أعلنت هذه الفضائية عن أهداف جعلتها مسوغاً لوجودها على الأقمار الصناعية تتراءى للناس في دعم التعليم بقطاع غزّة، ونصرة المعتدى عليهم هناك، وتعبير عن التضامن مع أطفالهم، والسعي لدعم الطلبة بغزّة.
وقالت القناة على موقعها الإلكتروني " تشتمل رسالة الفاخورة على ثلاثة أهداف هي التالية:
- ضرورة حماية التعليم في غزة.
- دعم جهود منظمة أيادي الخير نحو آسيا لإعادة بناء البنية التحتية التعليمية في غزّة.
- إقامة تحالفات بين طلاب العالم بغية مساءلة المسئولين عن الاعتداءات على التعليم في أوقات الأزمات.
داعمو فضائية الفاخورة
ومن المعلوم في العلاقات الإنسانية بالضرورة أنّ من يدفع الثمن يحدد السياسة فمن هم الذي يتحكمون في توجهات قناة الفاخورة إن سلمنا أنها مبادرة طلابية بحتة تقدم بها طلاب قطر نصرة لغزة التي خذلتها حكومتهم سنوات طويلة وأقامت مع قاتلي أطفالها ورجالها ونسائها علاقات وطيدة ؛ سؤال لدينا الإجابة عليه ضمن ما هو معلن.
لا تخفي قناة الفاخورة الفضائية أن المبادرة الطلابية لاقت دعم الشيخة موزرة بنت ناصر المسند، وهذه تحمل صفتين إحداهما أنّها زوجة رئيس قطر ووصفتها القناة بأنها السيدة الأولى هناك، والأخرى أنها المبعوث الخاص لليونسكو للتعليمين الأساسي والعالى ، وبالنظر إلى توظيف طاقات من قناة الجزيرة في هذه الفضائية يتبين لنا أنها مدعومة بشكل رسمي من "دولة قطر".
والوجه الآخر المتعلق باليونسكو إذ أعلن مديره العام كويتشيرو ماتسورا في بيان رسمي دعمه لـ « الفاخورة » وللجهود التي تبذلها " صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند " من أجل حماية التعليم ودعم طلاب مدارس غزة على حد قوله.
وقد خبرنا جرائم اليونسكو الفكرية والثقافية وسعيها إلى نشر العولمة وتدمير القيم والأخلاق وتحويل الثقافات المغايرة لثقافة الغرب البائسة إلى خرافات لا يمكن القبول بها، ولها مساع خطيرة على النسيج الاجتماعي والمعتقدات الصحيحة التي جاء بها الوحي الثابتة عقلاً ونقلاً.
وقطر التي تحتضن أكبر قاعدة حربية أمريكية منها ينطلق الموت إلى المسلمين في أنحاء متعددة بمحيطها، وقناتها الفضائية الجزيرة قد ضبطناها متورطة في ممارسة الدعاية الموجهة والحرب النفسية ضد المسلمين في أكثر من موضع وفندنا دعواها وأبطلنا محتويات رسائلها الإعلامية بطريقة علمية تستند إلى أصول المهنة الصحفية في رسائل «امسك وسيلة إعلامية معادية».
محتوى بثها
والخطورة تكمن في تراكم الجهد الإعلامي للمحتوى الذي يتم بثّه من خلال هذه الفضائية ، ومما تسنّى لنا الاطلاع عليه ظهرت بعض الأهداف الخفية والتي من بينها ما يلي:-
1) تقديم الدعم لما يسمى "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" الذي نقضه علماء العقيدة المسلمون بندا بندا وبينوا ما فيه من كفر وتبديل لشريعة الله عزّ وجلّ وعدوان على الحقوق التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم بما يوحى إليه.
فمن شعارات الفاخورة الفضائية التي تعلنها : «دفاعا عن الحق في التعليم» وهذا باب من أبواب الإعلان العالمي المذكور، وجعلت لذلك بابا عاطفيا ومدخلا شيطانيا كمثل «التعليم الوجه الآخر للمقاومة»، و«أطفال غزّة ألوان حياة في حديقة موت» ، وهنا لا أريد الخوض في دلالات الشعار الأخير لأركز في الحديث عن الحق في التعليم.
قال الله عزّ وجلّ في سورة التوبة آية 97 : { الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } ، وهذه دلالة قاطعة على أنّ حق التعليم في دين الله تعالى غير مكفول لكل واحد فهناك أنواع من الناس يجب أن يحرموا من التعليم وهم أجدر بأن يكتم عنهم العلم فالجهل أنفع لهم ولغيرهم.
2) تحسين عمل الفساق والكافرين الفاعلين لما نهى الله عنه من المعازف والقينات ورسم ذوات الأرواح والنحت وصناعة التماثيل ووضع بعض أعمالهم هذه ضمن الصورة الجميلة المعبرة عن التضامن وفعل الخير.
ومما تابعت مجموعة ممن يسمون بالفنانين أحدهم إيرلندي كافر يلبس في يده سلسلة قدمته مذيعة الفاخورة على أنه فنان صاحب مشروع يستحق الاهتمام ، وطلبت منه أن يعرض أمام المشاهدين تجربته الموسيقية الغنائية والحفل الخيري الموسيقي الذي أقامه وجعل أمواله في خدمة مشروع "إنساني".
وحضرت امرأة سافرة _ اللهم اغفر لنا ذنوبنا _ وبدأوا يبثّون لها أغنية ترافقها كعادتهم الموسيقى تقول فيها لبيك يا علم العروبة كلنا نفدي الحمى ، وهي كما قالت تلك المرأة صنعتها خصيصا لمساندة أهل غزة المعذبين على أيدي اليهود المجرمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وبعد قليل جاء رجل يحمل عودا وفتاة سافرة كمثل مذيعة الفاخورة _ ربنا كفّر عنّا سيئاتنا _ وأخذوا يتحدثون عن تعاطفهم الكبير مع أهالي قطاع غزة وشفقتهم على أطفالهم ، وكرههم لأعدائهم ، ورغبتهم في تقديم أي شيء من شأنه أن يخفف من آلامهم ، والمصيبة المركبة أن تلك الفتاة المبارزة بمعصية السفور تقول أنها تتبرع بإقامة حفل غنائي أسمته بالخيري لدعم أطفال غزة.
ويواصل مذيعو «قناة الجزيرة» المنتدبون إلى «قناة الفاخورة» مهامهم بحرف أجيال المسلمين عن المسار الصحيح عبر إبراز هذه الشخصيات المجرمة بحق النشء الساعية لإفساد شبابنا وفتياتنا بتمجيد من يسمونهم الفنانين وإيصال رسالة مفادها: « الفنان يعكس هموم المجتمع وهو ذلك البصيص من الأمل الذي نوجهه لأطفال غزة ».
وأعلنت الفاخورة الفضائية عن عرض " لوحة جميلة للفنان العالمي مقبول حسين " للبيع في المزاد العلني داعية المشاهدين إلى التسابق من أجل الحصول عليها، وهذا فيه بعدٌ عميقٌ لوضع هؤلاء المفسدين في الواجهة وفتح القلوب والأذهان لهم، وكرر المذيعون قولهم بأن من وصفوه بالفنان العالمي انطونيو باندويدراس قدّم سيفاً، وواصلت بث أغانٍ بالعربية والإنجليزية وبالطبع على وقع مزمار الشيطان الموسيقى.
3) نشر الاختلاط المحرّم بين الرجال والنساء ؛ إذ يظهر في خلفية اللقاءات الحوارية شباب وفتيات في حالة اختلاط وغالبية الإناث الظاهرات في خلفية الصورة سافرات لا يلتزمن اللباس الشرعي والذي له ضوابط هي: لا يشف ولا يصف وليس زينة في ذاته وليس لافتا للنظر.
4) جلب التبرعات من جيوب العرب والمسلمين إلى منظمة اليونسكو، ومؤسسة أيادي الخير نحو آسيا التابعة للعائلة الحاكمة في قطر الموكلة من الأمريكان.
وهذا التحريض على دفع الأموال قد يظن البعض أنه يعود بالفائدة المباشرة على أهالي قطاع غزة غير أن المستفيد منه بالضرورة هو اليونسكو في وقت تعاني الدول التي أسستها لاستدامة السيطرة على العالم من أزمة مالية خانقة، وهم بحاجة إلى الإبقاء على هذه المؤسسات ريثما يتحرروا من أزماتهم ولذلك فهم يتحركون نحو غيرهم لتمويل مشاريعهم في بلدان متعددة وهنا يدفع العرب ويجني الغرب الفوائد ، وكذلك وكلاؤه في حين أن إصلاح المدارس المتضررة من القصف الإسرائيلي هي مهمة المؤسسة الدولية التي تديرها ومسئولية الفاعل الذي دمر المدارس وأوقع القتل بداخلها.
5) إصلاح صورة الأمم المتحدة ومؤسساتها في أذهان الناس بعد أن ظهر تواطئها على الدماء وتنصلها من مسئولياتها الافتراضية وامتناعها عن تحميل الفاعل المسئولية عن تبعات فعله والاكتفاء بالكلام العام غير المنضبط بضابط.
وهذا الإصلاح يمكن التعرف عليه من خلال شخصية الشيخة موزة بنت ناصر المسند المبعوث الخاص لليونسكو للتعليمين الأساسي والعالي، واستضافة شخصيات من بينها ميجيل ديسكورتو رئيس الدورة الـ63 في الجمعية العمومية بالأمم المتحدة.
6) صناعة رموز معينة في أذهان الشباب والأطفال المستهدفين مباشرة بهذه القناة الماكرة وأغلبهم كما ظهر وسنوضح أكثر من الفساق والكافرين ومن يسمونهم النجوم و الفنانين.
فمع الإكثار من حضور الممثلين والممثلين والمطربين و المطربات والرسامين والرسامات والفنانين و الفنانات والمخرجين والمخرجات والشيخة موزة والشيخة عائشة ومذيعات الجزيرة بالشكل المعهود تتكون لدى هذه الشريحة من الجمهور صورة ذهنية بأن هؤلاء هم الرموز المحركة المؤثرة في الأمة المعبرة عن أحوالها المطلوب منها التحرك والتصدر بطاقاتها وتوصيل الرسالة إلى الجهات المتعددة ويضفي عليهم بعدا لم يكن ليظهر في الأذهان من دون هذا الضغط الإعلامي وهو الشعور الآدمي.
ومما يزيد الصورة وضوحا ما أخبرني به أحد الإخوة الكرام ممن شاهدوا «الفاخورة الفضائية» بأن "الشيخ غازي الشمري" وهو من مشايخ جزيرة العرب اتصل على هذه القناة فكتبوا تعريفا له على النحو التالي: اتصال، غازي الشمري ، السعودية والمذيعة قالت معنا مواطن خليجي على الهاتف.
وهناك إشارات أخرى في هذا الصدد حيث أن مسرح قطر الوطني كان المكان المخصص لاستقبال (التبرعات) وبالنظر إلى المسارح ودورها التدميري وبالتدقيق في كلمة التبرعات وهو الاسم الغربي للإنفاق في حين أن المسلمين يدفعون الزكوات والصدقات ويقصدون بها رضى الله تبارك وتعالى، يمكن أن نصل إلى التعرف على المزيد مما يخفيه القائمون على القناة.
الضيوف والمشاهير
وإذا نظرنا بشكل سريع إلى الضيوف الذين أعطتهم قناة الفاخورة الفرصة لمخاطبة الجماهير المحبّة لغزّة التواقة لنصرتها نعرف مدى الخبث ومبلغ الجريمة؛ فمن هؤلاء الشيخة موزة بنت ناصر المسند المبعوث الخاص لليونسكو للتعليم الأساسي والعالي وهي زوجة وكيل الأمريكان في قطر حمد بن خليفة ، وميجيل ديسكورتو رئيس الدورة الـ63 في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وبوب جليدوف "فنان إيرلندي"، ولطيفة التونسية "فنانة عربية" ، والشيخة عائشة آل ثاني عضو مجلس إدارة روتا أيادي الخير نحو آسيا، ودينا الحايك "فنانة لبنانية" وجورج الصافي "فنان لبناني"، وجمال قرماني "فنان تشكيلي".
وفيما يخص رئيس دورة الجمعية العمومية فإن القناة عمدت إلى إخفاء صفته الدينية النصرانية ولكن جيلدوف الذي كرر وصفه بالأب كشف هذه الصفة، فماذا يمكن أن نسمع من بابا النصارى على شاشات التلفزة الموجهة إلى المسلمين غير ما يحببهم في الشرك ويكرههم في الإسلام ويظهر الكفار أكثر اهتماما بقضايا المسلمين، كما أن هؤلاء الضيوف ظهروا خلال الساعة ونصف الساعة التي تحدثت عنها في بداية مقالتي هذه فمن أحضروا لشبابنا وأطفالنا ورجالنا ونسائنا المحبين لغزة غيرهم يا ترى ؟!.
وعندما أردت أن أتثبت من الأهداف المعلنة لقناة الفاخورة الفضائية انتقلت إلى موقعها الإلكتروني وهناك وقعت الدهشة وشعرت بالذهول من مدى الانحدار وانكشاف التوجهات بهذا الشكل السافر فرأيت صورا تتحرك بشكل فلاشي لفئة اسمها مشاهير الفاخورة وصورهم وأسماءهم فوجدتهم مغنين وممثلين وهناك اصطدمت مع صورة لنانسي عجرم التي يكثر الضلال من الناس الحديث عنها، نعم ألا تعرفها إنها المطربة المشهورة صاحبة الصيت الذائع في العريّ والإفساد إنها من مشاهير الفاخورة الذين يبذلون قصارى جهودهم لنصرة غزة ودعم تعليم طلابها؛ فكّر معي مليّا ماذا يمكن أن يتعلموا على أيدي هؤلاء؟.
احذروا العدو
أعلم أن كثيراً من الناس وأخصّ العرب سعيدون بهذه القناة الفضائية وتفاعلوا مع توجهاتها المعلنة بشكل إيجابي، ومنهم من قدّم عن حسن نيّة المال والدعم بقصد الوصول إلى أهالي فلسطين وإعادة بناء مدارسهم، وهذا أمر طبيعي في زمن الغثائية وحالة الغفلة الشديدة التي يحياها الناس في هذه الحقبة القاسية.
ولو أنّ أحدنا يمعن النظر فيما يقدّم إليه من معلومات ويضع الأمور في نصابها لتوصّل بهدوء إلى أن الفاخورة مبادرة أممية برعاية قطرية لترميم صورة الأمم المتحدة التي مزقتها الحروب الدائرة في فلسطين والعراق والصومال وأفغانستان وغيرها وهي لا تفعل ما تسوقه لنفسها من حفظ السلام ورد العدوان ونصرة الضعيف حتى تهاوى بنيانها في النفوس وهذه الحملة ببرامجها الممتدة تسعى لترميمه وإحيائه.
ولو دققنا رأينا أن قطر ترمي إلى تسويق نفسها كحامية لحقوق المستضعفين ونصيرة للمكلومين بعد أن تجلت حقيقتها بانطلاق العدوان على المسلمين من أرضها، ولعلمنا أن أمم الكفر والإلحاد التي تعاني من أزمات أظهرها المالية تريد أن تخفف من أعبائها وإليها تصل "التبرعات" من جيوب المسلمين في العالم لاستمالة قلوب المسلمين في غزّة وفلسطين، ولاتضح بسهولة الترويج للفساق والكافرين والملحدين وأعمال الطرب والمجون والانحراف خلف عنوان عريض من النصرة والدعم لغزة، فاحذروا أيها الناس وتفحصوا كل كلمة وإشارة وصورة يصل بها الإعلام إليكم ولا تكونوا كالإناء الفارغ يقبل كل ما يصب فيه حلوا كان أو مرّا خيرا كان أو شرّا.
كتبه أخوكم:
أبو طه عبد الله المقداد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات وتحليلات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















